الشعبوية وسلطة القرارعلاقة جدلية
الأنوال نيوزبقلم : خبيرة الاكاديمية القيادية للمرأة العربية منى بيه
تعتبر ظاهرة الشعبوية متشــعبة الارتباط مع الثقافة والايديولوجيــا والدين،ذلك أنها ترتبط بـالزعيم تارة، وبالحركات السياســية والاجتماعية والاشــكال التنظيمية تارة أخرى.
ـ انها ظاهرة لا تتجسد بشكل تنظيمي، وإنما بممارسات خطابية وسياسية من
منصات متنوعة.
لذلك نجد أن هذا التشعب يفتح المجال لدراستها من حقــول معرفية متنوعة وعابرة للتخصصــات.
والباحث فيها لا يجد مقاربة أونظرية مناسبة لدراسة الشعبوية، وإنما كل إطار نظري هو فقط بصيص نور يساعد في فهم الشعبوية بشكل مختلف.
من خلال استحضار الصراع الطبقي أثناء الثورة الصناعية ،نستشف انه كان الأساس الاجتماعي للراديكالية الشعبية التي تم تنظيمها من قبل الراديكاليين المؤدلجين والمدافعين إلى حد كبير عن القيم التقليدية للثقافة والمجتمع ضد النظام الصناعي الناشئ، ً وكمثال نجد كينت ردينغ (Redding Kent )
اعتبرالحركات الاجتماعية في أصلها حركات شـعبوية ذلك انها شكلت تعبئة شعبوية من خلال تحالف المزارعين في القرن التاســع عشــر، والحركات الشعبوية في الولايات المتحدة الأميركية المناهضة لحقوق السود.
والتعبئة الشعبوية للحركــة الطالبيــة الصينية في احتجاجات عام 1989 والحركات اليمينية الراديكالية الأوروبية .
وفي الحديث عن العلاقة السببية بين الشعبوية وسلطة القرار نجد أنفسنا ملزمين على القول بأنه هناك علاقة تأثير وتأثر ،فكلما كانت الحركات الشعبوية متمكنة من ادوات شرعية وقنوات رسمية، كلما كان لها المفتاح لتولي منصب سلطة القرار في العمل السياسي، ولاريب ان كانت واعية بالابتعاد عن المصلحة الشخصية والتعصب للرأي والنهج البيروقراطي،فحين يبدو السبب يبطل العجب وهنا بيت القصيد حين تفهم هذه الجدلية بين شعبوية الحركات السياسية والمنصب السياسي تكون قوة الحضور الوازن مستديمة وثقيلة ،ويصبح التاثير ضمن الانتخابات والبرلمان جلي جدا ،وهنا تهيمن الشعبوية على رأس الهرم السياسي وتأخذ بمرابط الفرس في نظام الحكم، فالزعيم ابن الشعب اكثر قربا وتأثيرا من الزعيم الغريب او"البراني"فكما قال المثل المغربي "خيرنا مايديها غيرنا".
وهنا الرسالة واضحة لا يخدم البلد الا ابن البلد الحر الذي لديه غيرة وحرقة على بلاده ،اما المتطفلون المسلوبون الشخصية التابعون فقط، يهيمون في كل واد ويعوتون في الارض فسادا ولا يصلحون شيئا ،لانهم هم أنفسهم يحتاجون الصلح من الداخل وإعادة تشكيل الهوية ،وهنا يجسد الزعيم البراني مؤسسة مستنزفة وورقة محروقة قبل ان تخرج للعلن وابن البلاد الرجل الحر او المرأة المقدامة تكون النسيج المتين لشبكات اجتماعيه واقتصادية وثقافية وسياسية ناضجة ومثمرة.
ً.

الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تنظم ندوة صحفية بمناسبة انطلاق "معركة الكرامة والإنصاف لشغيلة القطاع الفلاحي"
افتتاح الدورة الـ 26 لمنتدى الرباط للمعادن والمقاولات
مكتب التكوين المهني يوضح بشأن الاختراق السيبراني بحجم يقارب 19 ميغابايت
أهم خلاصات نتائج جولة الحوار بقطاع التعليم ليومي 7 و10 ابريل 2026: النقابات تشدد على تنزيل الالتزامات
أوكي..